السيد علي عاشور

95

موسوعة أهل البيت ( ع )

من إبراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام . لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يعني لا يهودية ولا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يكاد العلم يتفجر منها . وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إمام منها بعد إمام . يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي اللّه للأئمة من يشاء أن يدخله في نور ولايتهم مخلصا » « 1 » . وأخرجه الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر قال : « المشكاة جوف محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والزجاجة قلبه والمصباح النور الذي في قلبه يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ الشجرة إبراهيم زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ لا يهودية ولا نصرانية » « 2 » . * وروي عن محمد الباقر عليه السّلام في قوله : كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قال : « نور العلم في صدر النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزجاجة صدر علي عليه السّلام صار علم النبي إلى صدر علي عليه السّلام ، علّم النبي عليا ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ نور العلم ، لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ لا يهودية ولا نصرانية ، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قال : يكاد العالم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتكلم بالعلم قبل أن يسأل ، نُورٌ عَلى نُورٍ أي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّه عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم » « 3 » . ونحو ذلك من الروايات بلا ذكر تفصيلي للأئمة الاثني عشر « 4 » . الآية الرابعة : آية أولي الأمر * قال جابر بن يزيد الجعفي : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : لما أنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 5 » . قلت : يا رسول اللّه قد عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولوا [ أولي ] الأمر منكم الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلفائي وأئمة المسلمين بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم

--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 103 مورد الآية ، وتفسير نور الثقلين : 3 / 602 ح 169 . ( 2 ) تفسير الدر المنثور : 5 / 48 السطر الأخير . مورد الآية . ( 3 ) تفسير البيان : 7 / 226 مورد الآية ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 280 فصل في الآيات المنزلة فيهم ، وتفسير نور الثقلين : 3 / 604 ح 174 . ( 4 ) راجع تفسير الميزان : 15 / 141 ، وتفسير نور الثقلين : 3 / 603 ح 170 و 172 و 173 و 175 و 177 و 178 و 180 . ( 5 ) النساء : 59 .